المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (stop ) قف هنا لللقراءة والتفكر في السحب وكيفية تكونها وانواعها بالتفصيل



سيل 29
12/01/2008, 09:48 PM
اتمن من الله ان كون قد وفقت في اختيار موضوع فيه فائدة ثقافيه وعلميه على النتدى . والله الموفق ,,,,

تفصيل الموضوع :
استطاع العلم ان يغزو معظم جوانب الكون ويتغلغل في كل زاويةمحللا ومستقرئا ومستنتجا فيحقق انتصاراته الباهرة في مجالات الحياة كلها، والعقلذلك العضو الفريد، يغذيه ويرفده بقوام التمعن والادراك والمقارنة، من اجل المعرفةالحقة الخالدة. والسحب نموذج فريد من نماذجالدراسة.... تلك الغلالات الرقيقة التي تملأ جوالأرض وتضفي عليه ا لوقار والهيبةاحيانا والعبوس والتجهم احيانا اخرى.. ‏

وفي اغلب ايام السنة تظهرفي الجو بألوانها المتعددة واشكالها الحافلة بالطرافة في الشتاء أو في الخريف أوالربيع وحتى في الصيف وحيال تعلقها الكبير بحياتنا وأثرها الكبير في المناخ الذينعيشه كان خليقا بنا ان نتعرف عليها وأن نجيب عن التساؤلات المطروحة عنها، ولا ريبفي ان ذلك يقتضي بحثا طويلا انما لا يمنع من أن نأخذ فكرة مجملة عن معظم جوانب هذاالموضوع الهام والطريف. ‏

السحب كتل من مادة مرئيةتطفو في الهواء العالي، وتتكون من عناصر دقيقة من قطيرات الماء أوبلورات الثلج أومن خليط منهما وهي تطفو محمولة على الهواء الذي يملأ جو الأرض يحملها برفق حيناوبقسوة احيانا اخرى، وينقلها من مكان لآخر، وفق نظام متعلق بدوران الأرض وبالمناخفي مناطقها المختلفة. ‏

ولعل أول من تطرق لموضوعدراسة السحب العالم الفرنسي الكبير لامارك عام 1802 حين نشر قائمة بأنواعها وعرف كلنوع حسب وجهة نظر معينة، وأصدر تلك القائمة باللغة الفرنسية وقد لاقت صدى هائلاً،على الرغم من انها تخلو من التوضيح والشرح.. وتبعه (لوك هوارد) عام 1803، حين نشراسماء انواع السحب المختلفة بطريقة منظمة استخدمت اساسا لجملة التصنيفات التي تلتهافيما بعد. ‏

وفي عام 1840 اضاف كيمنسانواعا اخرى للقائمة ثم قسمت السحب عام 1855 الى مجموعتين، المجموعة الأولى دعيتبالسحب المسطحة الحاجبة، والمجموعة الثانية دعيت بالسحب المتوسطة بين عاليةومنخفضة.. ووضعوا اسسا معينة للتمييز بين السحب الثلجية (المكونة من بلورات ثلجية(والسحب المائية (قطيرات ماء). ‏

وتتابع العلماء في دراستهايحللونها ويكشفون عن ماهيتها حتى عام 1891 حين انعقد المؤتمر الدولي في ميونيخ واتفق العلماء فيه على تقسيم انواعها تقسيما مختلفا ونشر في ذلك العام اول مصور دوليللسحب طبع عدة مرات حتى عام 1922 حين شكلت لجنة دولية وكلت اليها مهمة تحضير مصورجديد.. منظم ومبوب يحوي اضافات كثيرة مع شروح مطولة ومبسطة لما يتعلق بالسحببأنواعها المختلفة واستطاع العلماء في السنوات الأخيرة بفضل التقدم التكنيكي العلميالهائل ان يتعرفوا على جوانبها ويفسروا كثيرا من احاجيها واسرارها. ‏

للسحب انواع كثيرة.. منهاالعالية (على ارتفاعات بين ستة كيلومترات واثني عشر كيلو مترا) والمتوسطة (علىارتفاعات بين 1800 متر و6000 متر) والمنخفضة (على ارتفاعات 1800 متر وما دون ذلك) ولكل من هذه الانواع تكوينه الخاص واشكاله.. والسحب بارتفاعاتها المتباينة يمكنتقسيمها إلى زمرتين: الأولى تسمى (سحب سمحاقية) وهي سحب دقيقة منفصلة بيضاءكالحرير، لا تلقي على الأرض اي ظل مختلفة المظهر احيانا بشكل خصل واحيانا خطوط اوريش طيور وهي كما قلنا بدون ظل الا عندما تتكاثف تكاثفا كبيرا قبل تحولها الى زمرةاخرى.. ومعظم سحب هذه الزمرة على ارتفاعات عالية... ‏

والزمرة الثانية تسمى (سحب ركامية).. وهي سحب سميكة بصفة عامة... بعض انواعها يهطل منه المطر والبعض الآخريهطل منه البرد والثلج وهي آناً طبقية (بشكل طبقات) وطورامعتمة أو شبه شفافة... أومتموجة..ولكل منها ميزاته الخاصة... ‏

ولكن كيف تتكون السحب؟ ‏

تتكون السحب عن طريق جزء منبخار الماء الذي يحويه الجو الى حالة من السيولة او الجمود وقد يكون التحول في صورةقطرات ماء ناتجة عن تكاثف البخار.. أو في صورة بلورات ثلجية ناتجة عن تكاثف شديد،وفي ضغوط منخفضة وبرودة.. ‏

ولكي تجري التحولات لا بدمن ظروف مناسبة اي ان يكون الهواء مشبعا ببخار الماء، أو في حالة قريبة من التشبع.. كما ان استمرار التكاثف يتطلب ان يمد الهواء باستمراربالبخار حتى يحتفظ بتشبعه.. ‏

ويمكن الوصول الى درجةالتشبع المطلوبة بعدة طرق.. تؤدي كلها الى تبريد الهواء وانقاص قدرته على حمل بخارالماء.. وزيادة البخار الى اقصى درجة ففي عملية التكوين الحرارية، الناتجة عن سطحالأرض المسخن بالاشعاع الشمسي الى درجات متفاوتة من الحرارة... حيث يزداد دفءالهواء وينشأ في الجو عدم استقرار في الضغط والحرارة..يؤدي ذلك الى تيارات نشطةصاعدة وهابطة فيصعد الهواء الساخن حاملا معه ذرات الماء، إلى اعلى الجو.. تاركامكانا شاغرا، فيهبط هواء بارد من الأعلى ليحل مكانه.. وينتج عن ذلك تيارات متعددة. إذا وصل الهواء المرتفع الساخن الى علو كاف لإشباعه.. تتكون طبقة عجاجية هي مادةالسحب الأولى.. وتبدأ السحب عندها بالتكون ويتوقف سمكها على رطوبة الهواء المرفوعواستقراره لان عدم استقراره يؤدي الى رفعه نحو الأعالي وبالتالي رفع السحب.. ‏

وعندما تأتي تلك السحبالممددة من الرطوبة.. تتكاثف مكونة ركاما (سحاب كثيف) ضحلا.. تتخلل هذا الركام اشعةالشمس عند الظهر.. حيث يكون الاشعاع الشمسي في نهايته العظمى..أما اذا كان تشكلالسحاب في المساء مثلا.. فانه تتكون انواع جديدة من السحب، الخليط من بلورات الثلجوقطيرات الماء التي تتحول بدورها الى بلورات في درجة / ـ 10/ مئوية.. وتشتد عندهاالرياح وتتكون الزوابع المتعددة الاتجاهات.. واذا كان الظرف مناسبا لهطول مطر.. قدتحتك هذه السحب بعضها ببعض وتُسمع اصوات قوية (الرعد) ونتيجة الاحتكاك تنطلق شراراتكهربائية سريعة (البرق والصواعق)... ‏

عندما يحدث الحريق في منطقةقابلة للاشتعال من سطح الارض (مثل غابة كثيفة) وتندلع ألسنة اللهب، ويغطي الدخانالجو، في منطقة شبه باردة ، ينشأ عن ذلك تيارات هوائية صاعدة قوية تحمل الدخان الىالأعالي لمسافات كبيرة بسبب اختلاف درجات الحرارة.. وقد تتشكل عند ذلك السحب الضخمةاو الضئيلة (حسب حجم الحريق)... ‏

كما ان احتراق كمية منالاخشاب يؤدي الى انطلاق بخار الماء بكميات كبيرة قد تكفي لتكون سحبا ركامية. ‏ومن الجدير بالذكر انالمرتفعات والجبال تلعب دورا مهما في عمليات تكوين السحب ، فكثيرا ما يؤدي وجودتلال ومرتفعات في طريق الرياح ان يصعد الهواء فوق تلك التلال او المرتفعات.. ‏

حيث يتمدد تمددا كافيا.. يسمح بتكوين السحب، ويتوقف مدى رفع الهواء بهذه الطريقة على حدة الرياح،وارتفاعالتل ، ومدى انحداره. ‏

وعندما يكون الهواء مستقرا،ذا رطوبة نسبية عالية، تتكون سحب طبقية فوق قمم التلال، قد يؤدي التبريد بالملامسةبطريق غير مباشر إلى تكوين السحاب، فيتكون في البداية الضباب، ثم يرتفع نتيجةللتيارات الصاعدة الحرارية منها، أو الآنية وينتج عن ذلك سحب منخفضة.. كما ان ضبابالبحر الذي تدفعه الرياح الى أرض الشاطئ أو أرض الجزر قد يرتفع حين اقترابه منالشاطئ مكونا السحب. ‏

أما السحاب الاصطناعي فيمكنتكوينه بطرق مختلفة منها: طريقة الطائرات، والطائرات المستعملة لهذه الغاية امامروحية او نفاثة ففي المروحية: ترتفع الطائرة في الجو وتشكل دوامات هوائية عندجناحيها وعند مراوحها.. تكفي هذه الدوامات لينخفض الضغط، الامر الذي يؤدي الى تبريدالهواء لدرجة تكفي لاحداث التكاثف في قطيرات الماء او تشكل بلورات ثلج ، إلا انالسحاب الذي يتكون بهذه الطريقة قد لايستمر طويلا، واحيانا لايستمر حتى نصف ساعة. ‏

اما الطائرات النفاثة فإنالمواد التي تطلق من مدخنتها قد يضاف اليها احيانا مواد تساعد في تشكل السحاب الذييتكون خلال فترة قصيرة وقد لايدوم طويلا ايضا. ‏

وإذا حدثت هذه العملية فوقسطح الأرض يتكون منها مايسمى الضباب الاصطناعي، وهو يحدث بين حين وآخر في الدرجاتالمنخفضة وعند ازدياد الرطوبة النسبية. ‏

أما عن هطول المطر فلا يهطلالمطر من أنواع السحب جميعاً، فالسحب السمحاقية بمجملها ليست سحباً هطالة... وبعضالأنواع العالية من السحب الرقيقة المكونة من بلورات ثلجية قد يكون الهطول منها علىشكل حبات متفرقة من الثلج تصل منها الى الأرض كميات ضئيلة من المطر الذائب أو منبقايا البلورات الثلجية وهناك انواع من السحب تنمو في اتجاه رأسي يسقط منها المطرعلى شكل زخات أما السحب المنتفخة الكثيفة فتهطل منها أمطار غزيرة وهذا النوع هوالوحيد الذي يهطل منه البرد الحقيقي. ‏

ويتكون البرد من قطيرات منالمطر الهاطل تقع في تيار صاعد يرفعها داخل السحب في مستويات أعلى وأبرد فتتجمد،وإذا ظلت في التيار الصاعد تلتقط قطيرات تعلق فيها وتتجمد مكونة بلورات ثلجية كبيرةوهكذا وحين تسقط تكون متمايلة كندف القطن الخفيف تتلاعب بها الرياح، وقد تنصهر قبلوقوعها على الأرض أو تسقط على شكل حبة برد، يتفاوت حجمها عن حجوم الحبات الأخرى. ‏

أما هطول المطر المكون منقطيرات الماء... فيبدأ حين تتكاثف السحب وتتجمع القطيرات مكونة قطرة كبيرة تنفلتتحت تأثير الجاذبية نحو الأسفل.. وتكون هذه القطرات أحياناً كثيرة، ويكون المطرالهاطل غزيراً ومستمراً لفترة طويلة. ‏

وعن السحب وحوادث الطيرانتؤثر السحب في جميع عمليات الطيران ففي الطائرة أجهزة تنبئ عن الطقس الذي تتدخلالسحب في حالته بشكل كبير... ويضع الطيارون الخطط، على أساس تحاشي وقوع الاصطداماتالجوية أو الوقوع في منخفضات جوية عالية، تكون الزوابع فيها على أشدها تتلاعببالطيارة حتى تسقطها متحطمة. ‏

وما الضباب الذي تشكو منهالمطارات سوى سحب منخفضة.. يؤدي إلى وقوع حوادث كثيرة تودي بمئات الضحايا. ‏

وقد تقدم علم الأرصادالجوية في مجال التنبؤ بالطقس.. والكشف عن المنخفضات الجوية وإزالة العراقيل التيتعوق الطيران، ومعرفة السحب التي تسبب الكوارث... ‏

أشكال السحب كثيرة ومتنوعة‏

وتتخذ السحب ـ حسب قسميهاالمختلفين «السمحاقية والركامية» ـ أشكالاً عديدة متنوعة فللسمحاقية الرقيقةالبيضاء الناعمة أشكال كثيرة ومعظمها لايلقي ظلالاً على الأرض، أحيانا تكون بشكلخيوط منحنية أو مستقيمة متجمعة إلى جانب بعضها وأحياناً بشكل خطافات ذات نهاياتمدببة أو طويلة كالخصل. ‏

وهناك سحب تظهر عند الغروبوتكون أحيانا ملونة، وهناك أيضاً طبقات منتظمة من السحب الركامية المنخفضة تظهربعدة أشكال أيضاً... وأحياناً يتشقق انتظامها، وتتمزق وتبدو بسبب انخفاضها سريعةالجريان. ‏

وهناك المزن الركامي: وهي سحب منخفضة يهطل منها المطر ... تكون معتمة عادة.. تتخذ مظاهر غريبة وأحياناً تبدووكأنها مضاءة من الداخل، تنمو في اتجاه رأسي، ويسقط منها الثلج والمطر بغزارة ... وتتخذ شكل السندان، يتألف رأسها من بلورات من الثلج، وهي أكثر الأنواع شيوعاًوتميزاً.. وعندما تنفصل القمة السندانية عنها تتحول إلى سحاب رعدي ترافقه العواصفوتتخذ أحيانا شكل القلنسوة أو شكل القوس أو مايسمى بالسحب الثدية.. ‏

وللسحب الركامية المتوسطةالارتفاع أشكال تشبه الأشكال السابقة، تتجمع بشكل خيوط متماوجة أو معتمة يهطل منهاالثلج والمطر بشكل رذاذ بسيط، وعندما تتكاثف تهبط متحولة إلى سحب منخفضة تسمىالركام المنتفخ، الذي هو تجمعات السحب في جوبارد وتعكس هذه التجمعات على حوافهاقدراً كبيراً من أشعة الشمس. ‏

وهناك أشكال خاصة من السحب،هناك سحب عدسية ذات اشكال مميزة رقيقة الحواف، تظهر على شكل (عدسة) تعرف احيانالسرعتها باسم (اميرة الريح) وهي شبيهة بالمغزل تظهر على مختلف الارتفاعات تبدواحيانا في لون الصوف الابيض. ‏

وهناك سحب شريطية تشبهالاعلام التي ترفرف على قمم الجبال وتدل على مواقع التلال عند عدم رؤيتها بسببانخفاضها عن مستوى الافق... ‏

ويوجد ايضا نوع خاص منالسحب يضيء في الليل وهو سحب عالية تنشأ على ارتفاعات تقرب من /80/ كيلومترا تشبهالى حد كبير السحب السمحاقية، تبدو ملونة، تقع عليها بسبب علوها الشاهق اشعة الشمسبعد هبوطها تحت الافق بفترة طويلة فتضيئها.. ‏

اما السحب الصدفية التيتتخذ شكل اصداف البحر.. فتظهر بألوان زاهية.. تضيئها الشمس ايضا للسبب ذاته... ‏

وقد استرعى حديث الاطباقالطائرة اهتمام الناس بعد الحرب العالمية الثانية اي بعد تفجير القنبلة الذريةوتكهن الكثيرون عنها. ‏

كانت ترى احيانا بشكلمجموعة من الطائرات غير مألوفة الشكل تطير فوق الثلوج على قمم الجبال، طيرانامتتابعا ومنتظما، مسطحة اشبه بالاطباق، تعكس ضوء الشمس.. وتتحرك بسرعة غريبة.. وليست سوى سحب عدسية تظهر بمجموعات فوق الجبال الثلجية.

مع تمنيات ابو مشاري لكم بالتوفيق