المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح دالية الخلاوي الفلكية



ااب
08/05/2014, 05:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا شرح لأحدى منظومات الخلاوي الفلكية، رحمه الله.

أرجو أن تجدوا فيها الفائدة والمتعة.

المنظومة



متى ما الثريا مع سنا الصبح=وايقت ترى كل خضرا ودعت بالسنايد

من عقبها نجم كما فرخ متلي =على الشوف يتليها بمشيته كايد

وبوارح الجوزا ربا فيه بسرها =وتخالفت الالوان بين الجرايد

والى ظهر المرزم شبع كل كالف =من الغين وانحن الليالي الشدايد

والى غابن النسرين بالفجر علقوا =مخاريفهم من فوق هدب الجرايد

ونجوم الكليبين الذي تنشف الجم =يغور فيها ما العدود الوكايد

والى مضى عقبه ثمان مع اربع =الخامسه طالع سهيل يحايد

تشوفه كقلب الذيب يلعج بنوره =مويق على غرات حدب الجرايد

قضى القيظ عن جـرد السبايا ولا بقى=من القيظ الا مرخيات القلايد

ومن لايسقي كنة القيظ زرعه=فهو مفلس منها ليالي الحصايد

والى مضى واحد وخمسين ليله =فلا تامن الما من حقوق الرعايد

متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها =مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا =وشبت نيران الشتا بالوقايد

وصلو على خير البرايا محمد =ماناح ورق فوق حدب الجرايد


الشرح

الأبيات السابقة من القصيدة الدالية من مخطوطة العمري كما أوردها الأستاذ سعد الحافي في كتابه "راشد الخلاوي: شاعر القرن الثامن الهجري" مع تبديل بعض الألفاظ من المخطوطات الأخرى التي تجعل المعنى أكثر اكتمالاً ووضوحاً؛ كما أني قدمت البيتين:

قضى القيظ عن جـرد السبايا ولا بقى *** من القيظ الا مرخيات القلايد

ومن لايسقي كنة القيظ زرعه *** فهو مفلس منها ليالي الحصايد

بعد ذكر سهيل، لمناسبة توقيت نهاية القيظ مع بداية سهيل. وللاطلاع على الروايات المختلفة يمكن للقاريء الكريم الرجوع إلى كتاب الأستاذ سعد الحافي.

ذكر الخلاوي في هذه الدالية القيظ، وذكر من الطوالع: الثريا، والتويبع، والجوزا، والمرزم، والكليبين، ثم سهيل، والوسم، وذكر الشتاء تلميحاً، ثم ذكر كنة القيظ؛ وهي الرشا، والشرطين، والبطين، ولم يذكر طوالع الصيف الذي يسميه الناس الربيع؛ وبهذا يكون استوعب الطوالع من الثريا إلى الشولة ثم الرشا والشرطين والبطين.

الثريّا


متى ما الثريا مع سنا الصبح وايقت *** ترى كل خضرا ودعت بالسنايد


إذا تبينت الثريا مع بداية ظهور نور الفجر في الأفق الشرقي، وهو أول ظهور لها بعد الكنّة، يكون هذا الطلوع لها إيذاناً بشدة الحر الذي لايبقي أخضراً إلا هشمه. سنا الصبح هو انشقاق نور الفجر، ومعنى وايقت يعني أطلت. يقول الأستاذ أحمد بن محارب الظفيري عن الثريّا أنها: " تطل، توايق على اهل البادية بعد كنتها "غيبتها" عنهم مدة اربعين يوماً، ويقول البدو حول خفقة الثريا وطلوعها الكلمة التالية: لا خفقت الثريا ثم وايقت, كل خضراء ودعت بسلام؛ أي أن كل عشبة خضراء يبست وانحمست بفعل لهيب الشمس". وقول الخلاوي: "ودّعت بالسنايد" عن العشب الأخضر، كناية عن انهشامه وذهابه وموته، ربما أصله قول العرب: "لا آتيه يد الدهر و يد المُسنَد"؛ أي لا آتيه أبدًا. حكى ذلك ابن منظور في لسان العرب عن ابن الأعرابي.

والثريا تطل فجراً من الشرق في أوائل شهر يونيه، بعد أن تكون أيام فصل الربيع الذي يسميه العرب بالصيف قد انصرمت. وويقة الثريا، أو إطلالتها وطلوعها، تكون بعد اختفائها الكامل من السماء في الليل لفترة زمنية تستمر حوالي أربعين يومًا يسميها الناس الكنّة. وطلوع الثريا فجراً هو إيذان ببداية القيظ، وينتهي القيظ بطلوع سهيل، ومابين هذين الوقتين هو أشد الأيام حرارة ولهيباً في السنة. قال ابن المرزوقي في الأزمنة والأمكنة: "قالوا: فأول القيظ طلوع الثريا، وآخره طلوع سهيل".

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508602135/daliyat_alkhalawi/01_Thurraya_01.png
طلوع الثريا من الأفق الشرقي فجرا

التويبع


من عقبها نجم كما فرخ متلي *** على الشوف يتليها بمشيته كايد

ومن بعد الثريا يظهر نجم يتلوها ويتبعها دائماً كما يتبع حوار الناقة أمه، وتراه كأن مشيته ومحاولته اتباعها صعبٌ عليه. والمتلي هي الناقة التي يتلوها ولدها، وفرخ المتلي معناه صغير الناقة، وكلا اللفظين فصيح؛ في لسان العرب "ناقة مُتلٍ ومُتلية: يتلوها ولدها أي يتبعها"، وقال في لسان العرب أيضاً: "الفرخ، ولد الطائر هذا الأصل، وقد استعمل في كل صغير من الحيوان والنبات والشجر وغيرها".

وهذا النجم الذي يظهر من المشرق فجراً عقب ظهور الثريّا يقصد به الخلاوي نجم الدبران، ويسمّى عند الكثير من أهل الجزيرة التويبع، والتويلي. وهذه الأسماء: الدبران، والتويبع، والتويلي، كلها بنفس المعنى، وهي تصف موقع هذا النجم من الثريا، حيث يكون في أدبارها ويتبعها ويتلوها في الطلوع من المشرق حتى تغيب، ثم يغيب بعدها في المغرب.

وطلوع الدبران من المشرق فجراً يكون بعد ثلاثة عشر يوماً من بداية طلوع الثريا، وعلى الحساب الشائع يكون طلوعه في العشرين من يونيو.

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508619175/daliyat_alkhalawi/02_aldabaran_01.jpg
طلوع التويبع من الأفق الشرقي فجراً

الجوزا

وبوارح الجوزا ربا فيه بسرها *** وتخالفت الالوان بين الجرايد

بوارح الجوزا هي الرياح الحارة في نجوم الجوزا، والجوزا نجمان الهقعة والهنعة: لكل نجم ثلاثة عشر يومًا، والهقعة تطلع بعد الدبران ومن بعدها الهنعة، وربما سمّاهما البعض الجوزاء الأولى والجوزاء الثانية. وذكر الشيخ عبدالله بن خميس رحمه الله في كتابه "راشد الخلاوي" في فصل "خاتمة في علم الفلك" أن العامة تسمي الجوزاء الأولى محلف، وأنهم يعرفونها بالنجم اليماني المتوسط في أفق الجنوب، وأن بعضهم يسميه محلفة الشعرى. ومحلف نجم يجري مجرى سهيل ويطلع قبله، ويخطيء بعض الناس فيظنونه سهيل، وطلوعه موافق لطلوع الهقعة أو الجوزاء الأولى، وهو أسهل في رصده؛ لأن الهقعة ثلاثة نجوم خافتة لاتكاد ترى.

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508643130/daliyat_alkhalawi/03_aljawza_muhlif_02.jpg
محلف يزامن طلوعه طلوع الهقعة وبداية الجوزا الأولى

في هذا الوقت، أي وقت طلوع الجوزا، يربو البسر أي يزيد نموه ويكبر، وتبدأ الوان البسر الحمراء والصفراء المختلفة تتبين بين جرايد النخيل. ولفظ اللون شائع في وصفهم لتغير لون البلح من الأخضر إلى الأصفر أو الأحمر؛ يقولون لوَّن النخل إذا أزهى البسر، وتغيَّر لونه. ولظهور اللون أهمية كبيرة، كما ذكر الشيخ محمد بن ناصر العبودي في معجم النخلة؛ وذلك لشدة حاجة الناس إلى الطعام، والبسر الملوِّن يمكن أكله، وكانوا يصفون شدة انتظار هذا الوقت بقولهم: "شهرين ماخلن سمع ولابصر: شهر الحصاد وشهر تلوين البسر". والرياح الشديدة التي تأتي وقت الجوزاء في شهر يوليه يسمونها صبّاغ اللون، ويقولون في المثل: "صبغه صبّاغ اللون"، إذا تأثر الشاب بقرناء السوء. والجوزا الأولى تبدأ في الثالث من يوليو، وتبدأ الجوزا الثانية في السادس عشر من يوليو.

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508632348/daliyat_alkhalawi/03_aljawza_01.jpg
الهقعة والهنعة، طلوعهما هو وقت الجوزا الأولى والثانية

المرزم

والى ظهر المرزم شبع كل كالف *** من الغين وانحن الليالي الشدايد

المرزم هو ألمع نجوم السماء، ويعرفه العرب قديماً بالشعرى اليمانية، والكالف هو الفلاح الذي يعمل في فلاحة النخل بأجر، والغين هي النخل وتسمّى أيضاً الغيد بالدال، وانحن الليالي أي انقضت وانصرفت الليالي الشديدة. وطلوع المرزم يوافق طلوع الذراع. قال القاضي:

ويَظْهَرْ ذِرَاعَ اللِّيثْ هُو المِرْزَمْ الذي *** كِما مِشْعَلَ السّارِي بْنُورٍ تِشاعَـقْ

وقول الخلاوي ظهر المرزم يحتمل بداية طلوعه مع الفجر، ويحتمل نهاية طلوعه وبداية الكليبين لأنه يستخدم كلمة "ظهر" في مواضع أخرى للدلالة على النهاية مثل قوله:

قد ظهر الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت ضيان الشتا بالجهايم
حيث يقصد نهاية الوسم، وقوله:

إذا ظهر نو السماك ولانشا *** من المزن مايملا دعوب المسايل
يقصد نهاية نوء السماك.

وبهذا يكون المعنى: عند ظهور المرزم فجراً يكون في النخل من اللون مايشبع العامل الفلاح وتنتهي أيام الشدة بوجود الطعام من بسر النخل. والمرزم يكون طلوعه فجراً في آخر شهر يوليه ويستمر لمدة ثلاثة عشر يوماً ثم يطلع نجم الكليبين.

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508661643/daliyat_alkhalawi/04_almirzam_01.jpg
طلوع المرزم من الأفق الشرقي فجراً

الكليبين

والى غابن النسرين بالفجر علقوا *** مخاريفهم من فوق هدب الجرايد

يقصد بالنسرين نجمي النسر الواقع والنسر الطائر، وغيابهما بالفجر يكون وقت طلوع الكليبين وفي هذا الوقت يعلق أهل النخيل المخارف وهي المكاتل المصنوعة من الخوص على نخلهم لأنه أوان نضج التمر. وللقاضي قول مشابه عن الكليبين والنسرين، يقول:

دِلِيلٍ على ظْهُورَ الكِلِيبين أَمارِهْ *** إلى غَرِّبَتْ عَنْه النُّسُور العَتايقْ

إي أن أمارة وعلامة طلوع الكليبين هو غروب النسرين.

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508713567/daliyat_alkhalawi/06_Alnasreen_01.jpg
النسران يغيبان فجراً وقت طلوع الكليبين وبداية سهيل

ونجوم الكليبين الذي تنشف الجم *** يغور فيها ما العدود الوكايد

وبعد طلوع المرزم بثلاثة عشر يوماُ تطلع نجوم "الكليبين"، و"الكليبين" نجمان مضيئان بينهما مسافة، ويطلعان فجراً بالتزامن مع طلوع النثرة، ولكنهما أوضح بكثير، ولذلك غلب استعمالهما للتوقيت على النثرة. ووقت طلوع الكليبين يكون في شدة الحر، ومن مظاهره أن الجم وهو الماء الذي يجتمع في البئر بعد نزحه ينشف سريعاً، وأما العدود وهي الآبار الغزيرة التي لايؤثر فيها النزح فإن ماءها يغور. وطلوع الكليبين يكون في الحادي عشر من أغسطس.

قال عبدالله الشوشان من شعراء عنيزة، رحمه الله، في نفس المعنى:

يتليه نجمين الكليبين وصفها *** عيون حر شاف الارنب يراقبها

تنشف به الابيار تقصر بجمها *** بالهيم يبدا صاحب البير يضربها

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508698605/daliyat_alkhalawi/05_alklaibeen_01.jpg
طلوع الكليبين من الأفق الشرقي الجنوبي

سهيل

والى مضى عقبه ثمان مع اربع *** الخامسه طالع سهيل يحايد

وبعد مضي ثلاثة عشر يوماً من طلوع الكليبين وهو مجموع 8 و 4 ثم زد واحداً، تبصر سهيل قد تبين على حد الأفق، ويوافق طلوعه في أواسط الجزيرة الرابع والعشرين من أغسطس.

تشوفه كقلب الذيب يلعج بنوره *** مويق على غرات حدب الجرايد

وترى سهيل كقلب الذئب، له لمعان متغير مثل توهج النار وخفوتها، وهذا بسبب قربه من الأفق. والنجوم المضيئة يكون حالها هكذا بالقرب من الأفق فإذا ارتفعت وكبّدت السماء قل تلألؤها، وسهيل لايرتفع كثيراً فوق الأفق لقرب مطلعه من الجنوب. وقول الخلاوي "مويق على غرات حدب الجرايد" معناه مطل على رؤوس النخل. مويق يعني مُطِّل مثل قوله " متى مالثريا مع سنا الصبح وايقت " وايقت يعني أطلَّت، وحدب الجرايد كناية عن النخلة وصفها بالشجرة ذات الجريدة الحدباء، والجريدة هي عسيب النخلة، و" غرات حدب الجرايد " يقصد به رؤوس النخل، وفي لسان العرب قال: "وغرة النبات رأسه".

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508727487/daliyat_alkhalawi/07_shail.jpg
طلوع سهيل فجراً من الأفق الشرقي الجنوبي في نهاية القيظ

نهاية القيظ

قضى القيظ عن جـرد السبايا ولا بقى *** من القيظ الا مرخيات القلايد

وبدخول سهيل ينتهى القيظ، وهو شدة الحر عن الخيل، وجرد السبايا هي الخيل، والظاهر أن قصد الخلاوي أن الخيل تترك وقت القيظ تستريح لشدة حرِّه، حتى إذا اعتدل الزمان جاء وقت كثرة استخدامها، وفي مثل هذا المعنى قال الشاعر الكبير عبدالله بن حمود بن سبيل واصفاً ركايب الإبل:

ياراكب من عندنا صيعريات *** من ساس عيرات عراب تلادِ

والصيعريات نوع من الإبل جيد، ثم قال عنها:

معفَّيات قيظهن، مستريحات *** لمـا بدا نجم السويبع وكادِ
جا حقنا فيهن، وهن حقهن فات *** قطع الفيافي والحزوم البعادِ

يعني أن هذه الركايب تُكرم وقت القيظ فتترك لترتاح، حتى إذا طلع نجم السويبع، وهو آخر نجوم السبّع طلوعاً، كان ذلك إيذاناً بدخول الوسم واعتدال الوقت، وانتهى حقهن من الراحة وبدأ حق أصحابهن بركوبهن، وقطع الفيافي، والمرتفعات، والمسافات البعيدة.

وقول الخلاوي: " ولا بقى من القيظ الا مرخيات القلايد"، يقصد أنه لم يبق من القيظ إلا آخره الذي يسمى مرخيات القلايد. ومرخيات القلايد هي أيام الكليبين وأوائل سهيل، وسبب التسمية أن هذه الأيام شديدة الحر، إذا صدرت فيها الناقة العشراء عن البئر مرتوية؛ فإنها لاتعود نهار غبِّها إلا وقد ضمر بطنُها ورقبتُها من العطش، وارتخت قلائدها، المشدودة عليها، فنزلت إلى أسفل رقبتها. والغب هو أن ترد الإبل الماء يومًا وترعى آخر. وربما كانت مرخيات القلايد هي أيام العكاك أو معتذلات سهيل عند العرب الأوائل، وهي أيام شديدة الحر تكون قبل طلوع سهيل، وفي أوله؛ يقول ابن دريد في جمهرة اللغة، مادة عكك: "وأيام العِكاك، معتذِلاتُ سهَيلٍ، بالدال والذال جميعاً، ثلاثةَ عشرَ يوماً كأنَّه يَعْذِل بعضُها بعضاً من شدة الحرّ من أول ما يطلع. هكذا قال الأصمعي بالذال المعجمة، وقال غيره: معتدلات، بالدّال غيرَ مُعْجَمة، أي اعتدلن في الحرّ. منها سبعة قبل طلوع سُهيل، وستة بعده، وفيها طلوع العُذْرة." وقوله: "وفيها طلوع العُذرة"، يعني تطلع نجوم العُذرة، والعُذْرَة هي النجمان اللذان يسميهما الناس الآن الكليبين مع نجوم أصغر حولهما.

ثم قال الخلاوي رحمه الله:

ومن لايسقي كنة القيظ زرعه *** فهو مفلس منها ليالي الحصايد

ومن لايعتني بسقي زرعه مدة كنّة القيظ، فمآله الإفلاس منه وقت الحصاد. وكنّة القيظ هنا ربما قصد بها الخلاوي كنّة الثريا أو كنّة الجوزا، وكنّة الجوزا أقرب؛ لأن كنّة الثريا تنتهي مع بداية القيظ؛ بينما كنّة الجوزا تستغرق جزءًا من القيظ. كنّة الثريا بدايتها في 29 من إبريل حتى 7 من يونيو، بينما كنّة الجوزا تبدأ من 25 مايو حتى الثالث من يوليو، أو حتى التاسع عشر من يوليو إذا اعتبرنا أنها لاتنتهي إلا بطلوع نجوم الجوزا الثانية.

يقول ابن قرملة:

في شف ابو تركي نقود الخيل *** في كنّة الجوزا مع المظماه

نسهج قوايلها ونسري الليل *** واللي تهيد ما نبي نتناه

ويقول ابراهيم بن جعيثن:

هيه ألا يامعتلين اكوار عوج *** اعوجيات الاصل ضراب هيق

بالمهامه والسراب اللي يروج *** سيرهن في كنّة الجوزا خفيق

الوسم

والى مضى واحد وخمسين ليله *** فلا تامن الما من حقوق الرعايد

وبعد طلوع سهيل بواحد وخمسين ليلة، لاتأمن السيل من السحاب ذي الرعد والبرق المتواصل. حقوق معناها برق لاينفصل، والرعايد يقصد به السحاب ذي الرعد. والخلاوي هنا يلمح للوسم الذي يدخل بعد طلوع سهيل باثنين وخمسين يوماً، والمفهوم من كلامه هو أن سهيل يطلع وبعد هذا اليوم الذي يطلع فيه سهيل يمضي واحد وخمسين يوما ثم يدخل الوسم، فيكون المجموع اثنين وخمسين يوماً.


متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد


يقول الخلاوي: إذا رأيت الثريا مع سنا الصبح، وهو الوقت الذي يشق فيه نور الفجر الظلام، قد قاربت الغياب في الأفق الغربي وكانت على ارتفاع رمح، أو أقل مثل الرجل القاعد؛ فإن الوسمي قد انتهى، وانتهى معه الوباء، وبدأ الشتاء بفصل المربعانية، حيث يوقد الناس النار للدفء.

المذكور في البيت الثريا، وربما كان هذا خطأً من الرواة؛ لأن الجوزا هي التي تميل إلى الغياب فجراً وقت دخول المربعانية ونهاية الوسم وليست الثريا.

ويجب أن يكون البيتان، في رأيي، كالتالي:

متى ما الجوزا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

وهناك بيتان آخران للخلاوي بنفس المعنى والمذكور فيهما الجوزا:

إذا غابت الجوزا وصار رقيبها *** دوين رمح أو كما الرجل قايم
قد ظهر الوسمي وارتفع الوبا *** وشبّت ضيان الشتا بالجهايم

https://sites.google.com/site/falakiyat/_/rsrc/1399508744243/daliyat_alkhalawi/08_aljawza_01.jpg
الجوزا تغيب فجراً في نهاية الوسم وبداية المربعانية

خاتمة

وصلو على خير البرايا محمد *** ماناح ورق فوق حدب الجرايد

وختم الخلاوي بالأمر بالصلاة على خير البرية محمّد صلى الله عليه وسلم، طالما الحمام ينوح فوق النخل ذات الجريد الأحدب.

وسمعت بعض الأبيات للخلاوي في مقابلة مع مبارك بن علي بن راجح آل عاطف الجحدري القحطاني المذحجي المسمى رجل الكهف، أوردها هنا للتوثيق، وهي على هذا الرابط:

http://www.youtube.com/watch?v=TgI-uAZFzsQ

لاغابت الجوزا وغاب رقيبها *** فلا صيف الا صيف من العام عايد

والبيت يجب أن يكون :

لاغابت الجوزا وبان رقيبها *** فلا صيف الا صيف من العام عايد

لأن رقيب النجم يتبين عند غيابه. النجم إذا غاب غربًا ارتفع رقيبه شرقًا في نفس الوقت، كما قال الخلاوي:

فيلا صرت بحساب الثريا جاهل *** ترى لها بين النجوم رقيب
الى غابت الثريا تبين رقيبها *** ويلا اطلعت ترى الرقيب يغيب

والجوزاء تغيب عشية في شهر مايو، والصيف عند العرب هو مايسميه الناس الآن فصل الربيع، والمقصود في بيت الخلاوي أنه إذا غابت الجوزاء عشاءً؛ فإن الربيع انتهى، ولاربيع إلا في العام المقبل.

وروى مبارك بن علي بن راجح آل عاطف أيضا:

فليا بدت الجوزا مع الصبح علقوا *** مخارف في مهدبات الجرايد
لازل عقب الجوزا بخمسين ليله *** شفنا سهيل من جنوب يحايد
وليا زل عقب سهيل خمسين ليله *** لاتامن الما من حقوق الرعايد

والأبيات التي رواها مبارك، صيغة أخرى بنفس المعاني الواردة في أبيات الدالية، وأوردتها هنا للتوثيق.

فائدة في جرد السبايا

سمّى الخلاوي رحمه الله الخيل بجرد السبايا في قوله:

قضى القيظ عن جـرد السبايا ولا بقى *** من القيظ الا مرخيات القلايد

وهنا بعض التفصيل في تسمية الخيل بهذا الوصف:

يقول الشيخ محمد بن ناصر العبودي، حفظه الله، في معجم الأصول الفصيحة للألفاظ الدارجة: "س ب ى (السبايا): جمع سبية وهي مايؤخذ من الأعداء في الحرب من ماشية، ومتاع، وأشرف ذلك كله وأغلاه الخيل."، والجرد من أجرد، وفي لسان العرب: "وفرس أجرد: قصير الشعر، ... وذلك من علامات العتق والكرم".

ووصف الخيل بالجرد قديم. يقول الشاعر الجاهلي البرّاق:

صَبَحناهُم عَلى جُردٍ عِتاقٍ *** بِأَسيافٍ مُهَنَّدَةٍ قَواري

وقال زهير بن أبي سلمى:

وَبِالفَوارِسِ مِن وَرقاءَ قَد عُلِموا *** فُرسانَ صِدقٍ عَلى جُردٍ أَبابيلِ

وقال عامر بن الطفيل:

لَنا في الرَوعِ أَبطالٌ كِرامٌ *** إِذا ما الخَيلُ جَدَّ بِها الصَهيلُ

عَلى جُردٍ مُسَوَّمَةٍ عِتاقٍ *** تَوَقَّصُ بِالشَبابِ وَبِالكُهولِ

وأما تسمية الخيل بالسبايا فهي كثيرة في الشعر الشعبي. تقول علياء لأبي زيد الهلالي:

وان جاء الشتاء عليك بالسمرعيه *** وبالقيظ دور من كبار الثمايل

واحذر ترى جرد السبايا مغرّه *** عيرات الأنضا خير منها فعايل

وهي هنا تنصحه بأنواع من الركايب الأصيلة وتحذره من الخيل لأن تحملها وصبرها لايقارن بالإبل.

قال ابن سبيل:

كن السبايا يوم توحي مثاراه *** صيد من الرامي تقافى جهوده

وقال محسن الهزاني:

وكم أبلج خلف السبايا رميته *** عليه شقّن العماهيج الاطوال

وقال جهز بن شرار من كبار مطير:

صفرا وقينانه سواة المحاميس *** خلا العوض فيها الرسن والعنان

صفرا من اللي يكسبن المفاليس *** ان طار عن عج السبايا الكنان

كتبه خالد بن عبدالله العجاجي في التاسع من رجب من العام الخامس والثلاثين بعد الأربعمئة والألف من هجرة خير الأنام عليه الصلة والسلام.

علي الشهري
08/05/2014, 05:31 AM
يسعدني ويشرفني أستاذنا القدير: خالد العجاجي أن أكون أول المعلقين على هذه اللؤلؤة البهية

سائلاً المولى جل وعلا أن يجزل أجرك وثوابك على هذا الجهد الرائع

جعلك الله مباركاً أينما كنت

شادي الاول 1
08/05/2014, 08:10 AM
جزاك الله خيرا على هذا الشرح الرائع والمتميز لهذه القصيدة بارك الله فيك وفي علمك

Ababidoo
08/05/2014, 09:24 AM
بارك الله فيك على هذا الشرح المسهب والسهل البسيط ...
وارجو أن نرى المزيد والمزيد من هذه المواضيع الجادة والثرية ...

عطيب المضارب
08/05/2014, 10:31 PM
الله يعطيك العافية جهد مميز قلما نجده لهذه المنظومة

أقترح عليك تحويله لكتاب الكتروني

ابو عنقا
09/05/2014, 03:05 AM
مبدع بارك الله فيك وفي علمك

ااب
09/05/2014, 05:09 AM
يسعدني ويشرفني أستاذنا القدير: خالد العجاجي أن أكون أول المعلقين على هذه اللؤلؤة البهية

سائلاً المولى جل وعلا أن يجزل أجرك وثوابك على هذا الجهد الرائع

جعلك الله مباركاً أينما كنت



ويشرفني اطلاعك على الموضوع. سلمك الله وبارك فيك



جزاك الله خيرا على هذا الشرح الرائع والمتميز لهذه القصيدة بارك الله فيك وفي علمك

الله يحييك ويبارك فيك أخي شادي. سعيد بمرورك





بارك الله فيك على هذا الشرح المسهب والسهل البسيط ...
وارجو أن نرى المزيد والمزيد من هذه المواضيع الجادة والثرية ...



وبارك الله فيك. أسأل الله التيسير



الله يعطيك العافية جهد مميز قلما نجده لهذه المنظومة

أقترح عليك تحويله لكتاب الكتروني

الله يسلمك. شاكر لك. إن شاء الله سيكون هذا الموضوع جزء من كتاب أوسع عن الموروث الشعبي الفلكي.


مبدع بارك الله فيك وفي علمك

من حسن ذاتك. شاكر لك أخي العزيز

هزبر بن قسوره
09/05/2014, 07:51 PM
نشكرك على هذه التحف الفلكيه وسائلين المولى أن يجازيك خيرا

عزوز الحجازي
10/05/2014, 03:02 PM
مشكور على هذه التحفة العلمية الرائعة

موضوع مميز و رائع و يستحق التقييم و يكون مرجع لمن يبحث عن ضالته في النجوم و الطوالع

ااب
11/05/2014, 04:37 PM
نشكرك على هذه التحف الفلكيه وسائلين المولى أن يجازيك خيرا

لك الشكر أيها الغالي على اطلاعك ومرورك.


مشكور على هذه التحفة العلمية الرائعة

موضوع مميز و رائع و يستحق التقييم و يكون مرجع لمن يبحث عن ضالته في النجوم و الطوالع

سلمك الله أخي عبدالعزيز. مشكور على اطلاعك وكلماتك الطيبة.

غنام الاسلمي
16/05/2014, 04:25 PM
بارك الله فيك أخينا العزيز خالد العجاجي ونفع الله بك وبعلمك

حقيقة استفدت منها كثيراً وكنت انتظر شرحك فلا حرمك الله الأجر

ثعل البرد
18/05/2014, 11:27 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بك أستاذنا الفاضل خالد العجاجي

على هذا الشرح الوافي والكبير والميسر للجميع


:




** جوال مكشات **


"شرح دالية الخلاوي الفلكية"
للباحث الفلكي الأستاذ الفاضل : خالد العجاجي
http://www.mekshat.com/vb/showthread.php?t=635449
جوال مكشات




كما سيتم قريبا إن شاء الله الاعلان عن هذا الموضوع
عبر حساب منتديات مكشات في تويتر

ااب
27/05/2014, 05:08 AM
بارك الله فيك أخينا العزيز خالد العجاجي ونفع الله بك وبعلمك

حقيقة استفدت منها كثيراً وكنت انتظر شرحك فلا حرمك الله الأجر

جزاك الله خيرا. سعيد باطلاعك ومشاركتك.




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله بك أستاذنا الفاضل خالد العجاجي

على هذا الشرح الوافي والكبير والميسر للجميع


:




** جوال مكشات **


"شرح دالية الخلاوي الفلكية"
للباحث الفلكي الأستاذ الفاضل : خالد العجاجي
http://www.mekshat.com/vb/showthread.php?t=635449
جوال مكشات




كما سيتم قريبا إن شاء الله الاعلان عن هذا الموضوع
عبر حساب منتديات مكشات في تويتر

الله يسلمك ويبارك فيك أبا عبدالرحمن. مشكور على الدعم المتواصل.

مغامر الديرة
28/05/2014, 01:07 AM
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد


يقول الخلاوي: إذا رأيت الثريا مع سنا الصبح، وهو الوقت الذي يشق فيه نور الفجر الظلام، قد قاربت الغياب في الأفق الغربي وكانت على ارتفاع رمح، أو أقل مثل الرجل القاعد؛ فإن الوسمي قد انتهى، وانتهى معه الوباء، وبدأ الشتاء بفصل المربعانية، حيث يوقد الناس النار للدفء.

المذكور في البيت الثريا، وربما كان هذا خطأً من الرواة؛ لأن الجوزا هي التي تميل إلى الغياب فجراً وقت دخول المربعانية ونهاية الوسم وليست الثريا.

ويجب أن يكون البيتان، في رأيي، كالتالي:

متى ما الجوزا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

بارك الله فيك اخي الكريم خالد العجاجي
ومشكور يا بعدي على الشرح الوافي الكافي
عندي استفساار بصيط حول المقتبس اعلاه وهو هل رقيب الجوزا كما ذكرت هو نجم الثريا
واذا كان كذلك فما هو موقع قلب العقرب من الاعراب

ااب
28/05/2014, 01:35 AM
بارك الله فيك اخي الكريم خالد العجاجي
ومشكور يا بعدي على الشرح الوافي الكافي
عندي استفسار بسيط حول المقتبس اعلاه وهو هل رقيب الجوزا كما ذكرت هو نجم الثريا
واذا كان كذلك فما هو موقع قلب العقرب من الاعراب

وبارك الله فيك.

لا، ماقلت إن رقيب الجوزا هو الثريا. وأعذرني إذا سببت أي التباس.

الذي قلت أن رواية البيت فيها خطأ، فالراوي وضع الثريا بدلا من الجوزا في البيت:
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

لأن الجوزا هي التي تميل إلى الغياب فجراً وقت دخول المربعانية، والثريا تكون قد غابت لأن رقيبها طلع.

أما الثريا فرقيبها الإكليل.

ناصر
28/05/2014, 01:33 PM
معلومات رائعه استاذ خالد العجاجي
الف شكر على هذه المعلومات المفيدة جدا والتي تعتبر مرجعيه مميزه
سلمك الله

مغامر الديرة
29/05/2014, 01:09 AM
وبارك الله فيك.

لا، ماقلت إن رقيب الجوزا هو الثريا. وأعذرني إذا سببت أي التباس.

الذي قلت أن رواية البيت فيها خطأ، فالراوي وضع الثريا بدلا من الجوزا في البيت:
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

لأن الجوزا هي التي تميل إلى الغياب فجراً وقت دخول المربعانية، والثريا تكون قد غابت لأن رقيبها طلع.

أما الثريا فرقيبها الإكليل.


مشكور يا بعدي على الايضاح
الثريا ترقب الاكليل عند غيابها او طلوعها
والاكليل اول نجوم المربعانيه
التويبع يرقب القلب طلوع اوغياب
والقلب ثاني نجوم المربعانيه
الهقعه ترقب الشوله طلوع او غياب
والشوله ثالث نجوم المربعانيه
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

اذأ اذا غابت الثريا فجرا طلع رقيبها فجرا وهو الاكليل وبطلوعه تدخل المربعانيه

ااب
29/05/2014, 01:26 AM
معلومات رائعه استاذ خالد العجاجي
الف شكر على هذه المعلومات المفيدة جدا والتي تعتبر مرجعيه مميزه
سلمك الله

حياك الله أخوي ناصر، وشاكر ومقدر اطلاعك ومرورك.

ااب
29/05/2014, 01:55 AM
مشكور يا بعدي على الايضاح
الثريا ترقب الاكليل عند غيابها او طلوعها
والاكليل اول نجوم المربعانيه
التويبع يرقب القلب طلوع اوغياب
والقلب ثاني نجوم المربعانيه
الهقعه ترقب الشوله طلوع او غياب
والشوله ثالث نجوم المربعانيه
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

اذأ اذا غابت الثريا فجرا طلع رقيبها فجرا وهو الاكليل وبطلوعه تدخل المربعانيه

كلامك صحيح، لكن البيت يقول أن الثريا مع سنا الصبح تكون مرتفعة مقدار رمح. يعني ما غابت ولم يطلع رقيبها. هذا فهمي. والذي لفت نظري لهذا البيت، أني رأيت منظر الجوزاء على الواقع في آخر يوم من الوسمي، السنة الماضية، حيث كانت تميل للغياب وقت صلاة الفجر، وفي ظني أن البيت يجب أن يكون:
متى مالجوزا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

أما الشاهد الآخر من الخلاوي:
إذا غابت الجوزا وصار رقيبها *** دوين رمح أو كما الرجل قايم
قد ظهر الوسمي وارتفع الوبا *** وشبّت ضيان الشتا بالجهايم

فهو يذكر غياب الجوزا، ولو كانت رواية هذا البيت بالثريا بدل الجوزا لكانت مقبولة أيضاً لأنه يقول أنها غابت وأن رقيبها ارتفع مقدار قامة، وهذا يوافق دخول المربعانية.

مغامر الديرة
30/05/2014, 01:45 AM
كلامك صحيح، لكن البيت يقول أن الثريا مع سنا الصبح تكون مرتفعة مقدار رمح. يعني ما غابت ولم يطلع رقيبها. هذا فهمي. والذي لفت نظري لهذا البيت، أني رأيت منظر الجوزاء على الواقع في آخر يوم من الوسمي، السنة الماضية، حيث كانت تميل للغياب وقت صلاة الفجر، وفي ظني أن البيت يجب أن يكون:
متى مالجوزا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد

أما الشاهد الآخر من الخلاوي:
إذا غابت الجوزا وصار رقيبها *** دوين رمح أو كما الرجل قايم
قد ظهر الوسمي وارتفع الوبا *** وشبّت ضيان الشتا بالجهايم

فهو يذكر غياب الجوزا، ولو كانت رواية هذا البيت بالثريا بدل الجوزا لكانت مقبولة أيضاً لأنه يقول أنها غابت وأن رقيبها ارتفع مقدار قامة، وهذا يوافق دخول المربعانية.


متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد
البيتين هذي محيرتني سواء كان المقصود الثريا والا الجوزاء طلوع او غياب
واللي محيرني اكثر كلمة شبت نيران الشتاء بالوقايد
اذا فتحنا حرف الشين نطقا فهو صفه لا رتفاع الحراره مع طلوع الثريا فجرا وتشبيها لشبة النار شتاءا لشدة الحراره
اما اذا كسرنا حرف الشين بكلمة شبت فالمقصود اوقدت النار شتاءا للتدفئه وهو يقصد غياب الثريا فجرا

ااب
30/05/2014, 02:56 AM
متى ما الثريا مع سنا الصبح خلتها *** مقدار رمح أو كما الرجل قاعد

قد خلص الوسمي وارتفع الوبا *** وشبت نيران الشتا بالوقايد
البيتين هذي محيرتني سواء كان المقصود الثريا والا الجوزاء طلوع او غياب
واللي محيرني اكثر كلمة شبت نيران الشتاء بالوقايد
اذا فتحنا حرف الشين نطقا فهو صفه لا رتفاع الحراره مع طلوع الثريا فجرا وتشبيها لشبة النار شتاءا لشدة الحراره
اما اذا كسرنا حرف الشين بكلمة شبت فالمقصود اوقدت النار شتاءا للتدفئه وهو يقصد غياب الثريا فجرا

الوقت المقصود واضح. دخول المربعانية، وإيقاد النيران للتدفئة، وهو وقت غياب للثريا والتويبع وبداية غياب للجوزا

نسيم العمر
31/05/2014, 09:13 AM
استاذى الفاضل هل لخروج النجوم علاقه بهبوب الرياح .

مانع الحارثي
06/06/2014, 05:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جهد مبارك ورائع تستحق الثناء عليه

فهل يمكن نراه في كتيب كما رأينا شرح قصيدة القاضي؟

بارك الله في جهودك يا أستاذ خالد

ااب
07/06/2014, 06:43 PM
استاذى الفاضل هل لخروج النجوم علاقه بهبوب الرياح .

حياك الله. النجوم علامات على الوقت وليست سببا في تغير الفصول وليس لها تأثير على مناخ الأرض.

ااب
07/06/2014, 06:44 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جهد مبارك ورائع تستحق الثناء عليه

فهل يمكن نراه في كتيب كما رأينا شرح قصيدة القاضي؟

بارك الله في جهودك يا أستاذ خالد


حياك الله أبا فهيد.

هذا الموضوع جزء من كتاب قادم يسره الله

اشراف
19/06/2014, 12:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

استاذي الكريم

لونظرنا الي ماقاله الخلاوي نظرةعامه سنجد ان الكلام محصور بين مربعانية القيض ان اجزتم التعبير
وينتهي مع بداية اول نجوم مربعانية الشتاء وهو الاكليل رقيب الثريا ..كما نلاحظ انة اتى على ذكر 14 منزلة ثم ذكرالشتاء صريحا حيث ادخل بقية المنازل ال 14 الباقية
ظمنا دون ذكر او تفصيل واكتفى بذكر الثريا التي ستظل ظاهرة طيلة ايام الشتاء...وهي هي النجوم المذكوره من الثريا غربا الي الزبانا شرقا ستكون هي الظاهرةعلى صفحة السماء طيله ليالي الشتاء.. من منزلة الاكليل حتى منزلة البطين لم يردعنها اي تلميح وذكرنجوم الصيف جميعها من الثريا الي الزبانا.. ذكر طلوع الثريا فجرامن
المشرق وذكرطلوعها وقت العشاء من المشرق وذكرسقوطها في الافق الغربي
فجرا صريحا للفصل ببن الصيف والشتاء حيث ذكر الاخير تعميما لبقية المنازل بما فيها سقوط الثريا وقت الغروب وبداية الكنه من جديد مع طالع الرشا.. وهذه هي الكنة الموسميه.. اما الكنة التي تكلم عنها الخلاوي واوصى فيها بوفرة المياه فهي كنة القيض وربما حملت الاسم اصطلاحا ..واشارة الي شدة الحر وهي الهنعة والذراع والكليبين..
وهذه هي الفترة التي يبداء فيها تلوين الثمار ونهايتها
بداية اكتمال نضج الثمر ومنهم من يمد فيها اول نجوم سهيل...
اما الرشا والشرطين والبطين فهي موافقة لمرحلة اول الاثمار وفيها ينصح بمباعدة فترات الري والتقليل منها.
ولم تكن هي المقصوده بكنة القيض..الا اذا كان هناك بقية للقصيدة ..اما قوله..من لا يسقي كنة القيض زرعه... فهو مفلس منها نهار الحصايد... فالارجح ماسبق ذكره... وربما انه قال
من لا يسقي جمرة القيض زرعة... لان الهنعة او الجوزاء. هي بداية جمرة القيض.. والنخله تكون بحاجة الي الماء في هذا الوقت اكثر من غيره ..
وقول الخلاوي..
والي مضى واحد وخمسين ليله...
فلا تامن الماء من حقوق الرعايد...
متى مالثريا مع سنا الصبح خلتها..
مقدار رمح او كما الرجل قاعد...
قد خلص الوسمي وارتفع الوبا...
وشبت نيران الشتا بالوقايد...
الكلام مستمر عن الوسم ففي البيت الاول امارة دخول الوسم بعد انقضاء موسم سهيل والببت الثالث فيه اشارة
الي خروج الوسم وامارته ما ذكر في البيت الثاني ..ومن الواضح ان الخلاوي ادخل الوسم بظهورالثريا وقت العشاء من المشرق.. اذن مازال المحور هو الثريا .. وقوله .. مقدار رمح ..اراد وقت دخول المربعانيه في وقتها المعلوم حسابيا بعد الزبانا..
وقوله .. اوكما الرجل قاعد اراد هنا الايام التي يتم احتسابها وسما من ايام المربعانيه والتي تقدر نحوسبعة اوعشرة ايام.
وخلال هذة المده يكون الاكليل قد ارتفع واصبح مشاهدا
مما يعني ان الوسم قد خرج منذ مدة اقلها خمسة ايام وهي المدة التي يمكثها النجم في شعاع الشمس عند الشروق.. لذلك تجد الخلاوي اشار الي هذه النقطه. بقوله..قد ..قد خلص الوسمي... ولفظة..قد.. تعني في الزمن الماضي القريب.اي امر انتهى وانقضى .. وقد اتى بها بعد ان بلغت الثريا مقدار الرجل القاعد فجرا في الافق..
او اراد تفاوت اماكن الرصد ..فان كان الامر كذلك فقد تكون المشاهده في بعض النماطق مجازية لان الاصل هو سقوط الثريا في هذا الوقت.. الشاهد انهما توقيتين واشار الي نهاية كل منهما ..مع مراعاة الترتيب من اول طلوع الثريا..فاورد
الانواء مرتبة حسب ظهورها فلكيا. والوسم
نوء من انواء الصيف اذا مااعتبرنا الخريف مجازا نهاية الصيف ويأتي بعد سهيل مباشرة فكيف يدخل معه نوء من انواء الشتاء دون ذكر نهاية نوء الوسم والصحيح.انه ذكر الاثنين معا وبترتيبهما كل في موعدة مجملا نجم الاكليل ظمن نجوم الشتاء..التي لم يرد لها اي ذكر ولو قلنا
متى مالجوزاء مع سنا الصبح خلتها...هنا سيكون المتوقع ان النجم الداخل هو الشوله و الفارق 26 يوم..اذا كان يقصد الجوزاء الاوله..الهقعه..لانها رقيب الشوله والشوله هي النجم الثالث من المربعانيه..
لا ادري اين علة المشاهده ..لابد ان يكون هناك سقوط للثريا ولو اخذنا عامل الزمن من عصر الخلاوي الي يومنا.. فسيكون من المفروض انها تكون قد ارتفعت عن الافق.
اذا ما جعلنا الوقت واحد مع العلم ان التوقيت لن يذهب بعيدا.. اعتقد ان ضبط الانواء لايكفي ان تعتمد على السماء فقط.. بل هناك تغيرات على الارض تكون مع متابعة السماء عاملين اساسيين لضبط النوء ..اما السقوط..وغيرة دون ملاحظة ما يجري على الارض ..
لن يعطيك الدقة الكافيه اذا ما علمنا ان انواء برج العقرب تهوي جمله واحده فكيف سنعلم من هو الساقط اذا كنا على الاقل لانعلم الناهض بعدالغرروب.. اذن هي عمليه متابعة دوريه..تستوجب عدم الاعتماد كليا فيما يخص دورة
النجوم وحركتها على ما ورد فيها من اشعارواحداثيات قديمه.فيما يخص عامل الزمن..وخير شاهد ما يحدثه بعض الناس في هذه السنوات من بلبلة فيما يخص هذه الانواء..لتجد الفارق بينهم قد يصل السبعة ايام..
استاذي الكريم ارجو منك تكرما طرح لو جزء من القصيدة
التي منها قول الخلاوي
لا غابت الجوزاء وصار رقيبها...
ولا اخفيك ان اقرب شيئ لهذا الوصف هي الثريا
خصوصا ان الاكليل يتأخر عن الوضوح اول طلوعه..واخيرا تقبل خالص الشكروالتقدير..


..

عبرود المشوك
23/06/2014, 01:40 PM
بيض الله وجهك على هالمعلومات المفيده اخي ااب
ونفع الله بك وبعلمك

قناص ضريه
25/06/2014, 08:04 PM
شكرا على الطرح الرائع والذي استفدنا منه والله يكتب لك الصحه والعافيه

MNH
05/07/2014, 11:28 AM
روعه لاهنت

chmook980
06/08/2016, 06:25 PM
جزيت الجنة

كتبت فأوجزت وأبدعت